تعيش فاطمة في قرية ملحقة بمدينة صغيرة نائية على حافة الصحراء، يسيطر عليها المتشددون الإسلاميون ويفرضون عليها قوانينهم. تتحول عائلة فاطمة إلى جانب المسلحين فتعمل مع أمها على خدمتهم. بعد أن يموت والدها بعملية انتحارية، تتزوج فاطمة بشاب عاطل عن العمل فاشل في حياته ينتهي إلى الاعتقاد بأنه لا يمكنه الحصول على أية قيمة رمزية في المجتمع إلا من خلال عملية انتحارية، يتحول فيها من فاشل إلى بطل. بعد مقتله يقرر المسلحون تزويجها بعنصر منهم، فتهرب إلى أوروبا عن طريق أحد المهربين الذي يغتصبها في الطريق.
تصل إلى بروكسل، فترمي النقاب وتتحول من فاطمة إلى صوفي، إلا أنها تعيش في شخصيتين، فاطمة التي تعمل صباحاً في شركة تنظيف، وصوفي الفتاة الأوروبية التي تذهب كل يوم الى البار لتعود مع شاب وسيم إلى شقتها كنوع من الانتقام من زوجها الذي أخبرها أن سبب قيامه بعملية انتحارية هو حصوله على سبعين حورية في الجنة، فتقرر مضاجعة سبعين شاباً في أوروبا.
ولد الكاتب العراقي على بدر في بغداد / الكرادة الشرقية 1964 . بكالوريس فى الأدب الفرنسى 1985 . بين عامى 1985 و 1991 أدى الخدمة العسكرية حيث أمضى نصفها فى الحرب العراقية الإيرانية . بعدها دخل فى دورات متخصصة فى تحقيق المخطوطات وتصليحها بدار المخطوطات الوطنية فى بغداد 1992 . حاول إكمال دراسته الجامعية ببغداد عام 1996 وذلك عبر كتابة أطروحة عن رولان بارت ، غير انه فصل لأسباب سياسية من الجامعة قبل المناقشة . من ترجماتة : "بيير جوردا : رحلة إلى الشرق" ، ( دمشق 1999) "صلاح ستيتية : كمان العناصر" ، شعر بغداد 2000.
قد يمكن اعتبار على بدر أفضل روائى عراقى ظهر رغم حالة الحصار الثقافى فى السنوات العشر الأخيرة ، فقد استطاع بدر تجاوز اغراءات الواقع العراقى القاسى السقيمة فى التسعينات من القرن الماضى ، بل نجح بشكل بارز فى تناول الانحطاط الذى وجد نفسه الأدب العراقى قد وصله بسبب الأحداث السياسية والحروب التى مر بها العراق . فقد أحدثت رواياته مفاجأة كبيرة للوسط الثقافى العراقى والعربى وذلك لأنها اعتمدت نموذج الرواية التاريخية ، دون ان تقع فى التقليد الفاقع للواقع أو للتاريخ ، بل جاءت بجرأة وتناولت فترات ثقافية عراقية مزدهرة أو منحطة لكنها شكلت انعطافاً فى تاريخ العراق الحديث.
الكافرة
| 5 star | 0% | |
| 4 star | 0% | |
| 3 star | 0% | |
| 2 star | 0% | |
| 1 star | 0% |
Sorry, no reviews match your current selections
