إننا نعيش في وضع يقول لنا إن الخطر اليوم علينا، نحن العرب، يجىء من جميع الجهات: من المستقبل، ومن الحاضر، ومن الماضي، ويقول لنا إن “ثقافة” أولئك الناطقين باسم “الأمة” و“ثوابتها” و“حقائقها المطلقة”، لا تشوه المعرفة وطرقها وحسب، وإنما تلغيها كذلك. إنها “ثقافة” مؤسسة على خلل أصلي في العلاقات بين الأسماء والأشياء. بل ليس في هذه “الثقافة” أشياء، كلها ألفاظ واستيهامات. والمعرفة فيها لا تنشأ من استقراء الطبيعة والأشياء وتغيراتها، وإنما تنشأ، على العكس، من استقراء المقروء: النصوص وتأويلها.
المعرفة بحسب هذه الثقافة، أقل من أن تكون "ظاهرة صوتية"، كما يعبر عبد الله القصيمي، إنها مجرد "ظاهرة كلامية" ، إنها "ثقافة" لا تلغي الأفراد والتاريخ وحسب، وإنما تلغي أيضاً "الأمة" نفسها.
شاعر سوري، ولد في 1930 بقرية قصابين في سوريا. تبنى اسم أدونيس تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية، الذي خرج به عن تقاليد التسمية العربية منذ عام 1948. أصدر مع يوسف الخال مجلة "شعر" عام 1975. ثم أصدر مجلة "مواقف" بين عامي 1969 و 1994. أستاذ زائر في جامعات ومراكز للبحث في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وألمانيا. نال عدداً من الجوائز العالمية وألقاب التكريم وتُرجمت أعماله إلى لغات عديدة.
موسيقي الحوت الأزرق (الهوية، الكتابة، العنف)
| 5 star | 0% | |
| 4 star | 0% | |
| 3 star | 0% | |
| 2 star | 0% | |
| 1 star | 0% |
Sorry, no reviews match your current selections
