قرأت هذه الثلاثية قبل سنوات، وخربشت وقتها بعض الأفكار حولها، ولكن لأنني لم أكن حينها مهتم بنشر مراجعاتي للكتب، فبقيت هذه الأفكار في حالة غير مكتملة في ملف نصي مهمل، فلذا أعتذر مقدماً عن الحالة الغريبة التي قد تبدو بها هذه المراجعة، اعتبروها مراجعة معتقة نوعاً ما.
nصدر الجزء الأول من ثلاثية نيويورك (مدينة الزجاج) سنة 1985 م، ثم صدر الجزءان التاليان (الأشباح) و(الغرفة الموصدة) في السنة التالية، وصارت الروايات الثلاث منذ ذلك الحين تصدر معا ً، تقدم الثلاثية عادة على أنها رواية تحري، ويمكننا فهم هذا بسهولة حالما نقرأها.
nالترجمة العربية قام بها كامل يوسف حسين، صدر كامل ترجمته بمقدمة ركز فيها على مكانة أوستر في الأدب الأمريكي، وأبعاد عالمه الروائي، وجماليات المكان في ثلاثية نيويورك.
nقبل أن نبدأ في تناول الروايات،كل رواية على حدة، من المهم أن نحدد الموضوعات (الثيمات) التي تنتظم الثلاثية، سنحددها بشكل عام، ثم سنرى مدى انطباق كل موضوعة على كل رواية.
nالموضوعة الأولى: فتش عن الكتاب !!
nهناك كتاب ما، كتاب حقيقي في كل رواية من روايات الثلاثية، هذا الكتاب مفتاح من مفاتيح الرواية، أي أنه يعبر عن فكرتها.
nالموضوعة الثانية: الصدفة !!
nأول ما نلاحظه في عالم أوستر هو فكرة الصدفة لديه، ففي الصفحة الأولى من الثلاثية يقول الراوي: "وعقب ذلك بوقت طويل، عندما غدا بمقدوره التفكير بالأمور التي وقعت له، كان قد توصل إلى أنه ما من شيء حقيقي إلا الصدفة"، وسنلاحظ نوعين من الصدفة لديه، الصدفة التي تنطلق ككرة الثلج فتجرف كل ما يأتي بعدها، والصدفة التي لا يحدث من ورائها شيء، صدفة تقع فنتعجب من وقوعها، ولكننا نمضي بعدها كما كنا.
nالموضوعة الثالثة: أحداث غريبة بلا تفسير !!!
nففي كل رواية نجد أحداث غريبة، لا تفسير منطقي لها، ربما يكون لها تفسيرات رمزية، ولكنها في أحيان أخرى تبدو كتحدي للقارئ !!!
nالموضوعة الرابعة: لعبة الأسماء.
nلدى أوستر هوس كبير بالأسماء وتشابهاتها، وقد تعودنا من الروائيين الحذر في تعاملهم مع الأسماء، ومحاولتهم الدائمة ابتكار أسماء تبعدهم عن المشاكل، وأيضا ً عدم تكرار الأسماء داخل الرواية حتى لا يرتبك القارئ، ولكن لأوستر شأن آخر.
ثلاثية نيويورك
| 5 star | 0% | |
| 4 star | 0% | |
| 3 star | 0% | |
| 2 star | 0% | |
| 1 star | 0% |
Sorry, no reviews match your current selections
